الصفدي
184
الوافي بالوفيات
طلبت الخروج إلى خراسان مع عمها وذكرت أنها قد أسقطت فخرجت معه ومات بالري ثم عادت إلى بغداد وأقامت مع القائم إلى أن توفي رحمه الله ثم تزوجت بالأمير علي بن فرامرز بن أبي جعفر بن كاكويه سنة تسع وستين وأربع مائة ولما كانت في عصمة القائم جرى بينهما أمر فحضر الوزير الكندي ووقف على باب النوبي وأعطى ابن بكران الحاجب مكتوبا وقال أوصله إلى أمير المؤمنين وآتني بالجواب سرعة فأنا على السرج لا أنزل وكان فيه مكتوب يقول لك سلطان العالم أراد به طغرلبك ما أكرمناك بكريمتنا طمعا في ملبوسك ومأكولك ولكننا أكرمناك بكريمتنا لتكون معها كما يكون الرجلمع ) زوجته وإلا فخل سبيلها فكتب الخليفة الجواب من الخفيف * ذهبت شرتي وولى الغرام * وارتجاع الشباب ما لا يرام * * أوهنت مني الليالي جليدا * والليالي يضعفن والأيام * * فعلى ما عهدته من شبابي * وعلى الغانيات مني السلام * 3 ( بنت المأمون ) ) خديجة بنت أمير المؤمنين عبد الله المأمون غنت شارية يوما بين يدي المتوكل شعر خديجة هذه فطرب له وسأل لمن هو وأقسم عليها فقالت لخديجة بنت المأمون وهو من السريع * بالله قولوا لي لمن ذا الرشا * المثقل الردف الهضيم الحشا * * أظرف ما كان إذا ما صحا * وأملح الناس إذا ما انتشى * * وقد بنى برج حمام له * أرسل فيه طائرا مرعشا * * يا ليتني كنت حماما له * أو باشقا يفعل بي ما يشا * * لو لبس القوهي من رقة * أوجعه القوهي أو خدشا * ( ( المغربية ) ) خدوج قال ابن رشيق في الأنموذج هذه امرأة من أهل رصفة بساحل البحر اسمها خديجة بنت أحمد بن كلثوم المعافري وهي شاعرة حاذقة مشهورة بذلك في شبيبتها وقد أسنت الآن وكفت عن كثير من ذلك وأورد لها قولها من الخفيف * جمعوا بيننا فلما اجتمعنا * فرقونا بالزور والبهتان * * ما أرى فعلهم بنا اليوم إلا * مثل فعل الشيطان بالإنسان *